حياه ابيض واسود

 

يحكى ان هناك قرية اسمها الطريق عبارة عن مجموعة من الأراضى الزراعية كل شخص بها صغيرا او كبيرا له قطعة ارض مسئول عن زراعتها والأكل من خرجها وعلى راس القرية كان هناك بيت المعلمة حياة وكان بجوار بيتها النهر الذى يروى الأراضى فكان اول ما بيتها ثم يوزع على باقى القرية فكانت بجانب كونها واعظة ومرشدة القرية كانت مسئولة عن تنظيف المجرى الرئيسى للنهر وتطهير الماء ليصلح للزراعة وكان من بين كل هذا رجل اسمه اسود لا ييملك ارض ولكنه يزرع , يزرع ماذا ؟ يزرع الياس فى قلوب زراعة مختلفة ونتائجها ان يترك صاحب الأرض ارضة وينشغل به ولنرى حكايته مع ابيض صاحب احدى الأراضى : ـ

ابيض شاب فى العشرين من عمره يملك ارض فى وسط القرية وكان يزرع فى وسطها شجرة تفاح رائحتها طيبة وثمارها لذيذة يتغذى عليها وكانت ارضة خضراء يتحاكى بجمالها الجميع وذات صباح وبينما ابيض يتفقد ارضه وينظف فرع الماء الذى يروى به نفسه وشجرته اذا به يجد بارضه الكثير من النباتات الضارة هنا وهناك , حزن ابيض واهتم , فمن لاحظ غمه اسود فجاؤه وقال له اصبحت ارضك خضراء ارض للطفليات , اصبحت ارضك ملوثة فماذا ستفعل ؟ هل ستحاول نزع النباتات الضارة كيف وهى غير متمركزة فى مكان واحد لقد دمرت ارضك , كلمات قليلة ولكنه كان بارع فلقد استطاع زراعة الياس بقلب ابيض ذلك الزرع جعله يهمل أرضة فرع الماء الذى هو حياته متلوث فرع الماء وذبلت شجرة تفاح ونمت النباتات المتطفلة أكثر وأكثر , وذات ليلة وهو غارق فى حزنه ركن إلى شجرة التفاح الضعيفة وأغمض عينيه وفجأه رأى كل ماحوله يصرخ شجرة التفاح وفرع الماء كلهم يصرخون , ووجد شجرة التفاح تقول له :- وماذا بعد؟ ماذا أعطاك حزنك؟ وماذا أعطاك أسود؟ لاشئ فقط لقد تتركنى أنا شجرة التفاح التى منى تأكل وتقوى , لقد جعلك تهمل فى فرع الماء القادم من بيت المعلمة حياة والذى هو أصلى وأصلك, لقد نسيت أننا حلقة واحدة إذا إستغنيت عن أحدنا هلكت أفق قبل فوات الأوان؟ , أفاق أبيض وقلبه يخفق وعيناه تبكى لقد كان حلما ,لا لقد كان أقوى من الحلم ,بعدها كتب إلى معلمته حياة أخبرها بكل شئ فردت عليه برسالة هى :- مشكلتك حلها العمل وهى تنقسم إلى ثلاثة اجزاء:- النباتات المتطفلة , فرع الماء الملوث, شجرة التفاح الذابلة

إبدأ بألا تنشغل وتحصر كل فكرك فى كلام أسود ولا تجعله يسجنك داخل اليأس إبدأ بتطهير الماء وجعل مجراه جيد لإستقبال الماء ثم إبدأ بنزع النباتات المتطفله واحدة تلو الأخرى إبدأ يا أبيض فهذا واجبك ولن يفعله لك أحد نعم من المفيد أن تجد من ييحفزك ولكن الأهم هو أن تعمل إبدأ وسأكون معك خطوة بخطوة.

بدأ أبيض ولكنه لم يسلم من أسود وأذاه فظل يكتب إلى معلمته مستعينا وفى يوم قرر أن يذهب إلى معلمته فى بيتها ليرها وتراه ويتبادل الأحاديث فلقد فاض به وعندما ذهب لها ظل عندها قرابة الساعتين خرج من عندها بدرس لم ينساه وهو ان عليه أن يجد نفسه الحقيقية وأن ما يلوث ليس أبيض الحقيقى وتعلم أيضا أن الخوف من شئ يقويه ويجعله مثل الغول فعليه أن يواجه كل ما يخافه وثوقا فى الله وأن أى مشكلة ولو صغيرة إذا واجها بشكل سليم وليس بخوف ستزول كذوبان الملح ,خرج من عندها وقرر أن يستمر فى طريقه وفى صباح اليوم التالى :- جاءه أسود غاضب وبدأ يسأله :- لماذا ذهبت إلى حياة ؟ لماذا لم تيأس ؟ لماذا تصلح أرضك ؟ لماذا لم تعد تتأثر بى هيا إرجع لى وإستمع لى فوقف أبيض وبمنتهى القوة لم يعهدها أسود منه وقال :- إسمع فى الماضى كنت مثل قطعة حطب المنفرده سهل الكسر , أما اليوم فلم أعد وحدى لم أعد حطبا بل أصبحت مع معلمتى كحزمة رباطها الحب وطلب الخير وطلب الأفضل, إفعل ما تشاء يا أسود وأنا سأفعل ما أشاء فلم أعد أخشاك أو أخشى كلامك

وبعدها حاول أسود وحاول ولكنه لم يستطع إلا أن يبعد وصدقت المعلمة حياة لقد ذابت مشكلة أبيض لإنة نشرها فى الشمس ولقد أيقن أيبض من فائدة وجود المعلم بجواره يحكى له عن مشاكله ويأخذ من علمه , وعاش أبيض يجاهد بعمله فى إصلاح أرضه ورى شجرته وقرر أن يكتب حكايته مع معلمته لما تركته من أثر عنده فمسك ورقه وقلم وكتب :-

يحكى أن هناك قريه إسمها الطريق ………..

 

نسأل الله أن نكون مثل أبيض إيجابيين , وأن نستعين بشخص يعيننا على عمل الأفضل دائما

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s